علي أنصاريان ( إعداد )
49
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
بيان : قال الخليل في العين : « أفضى فلان إلى فلان » أي وصل إليه ، وأصله أنهّ صار في فضائه . وقال ابن أبي الحديد : « أفضت القلوب » أي دنت وقربت ويجوز أن يكون « أفضت » أي يسرها فحذف المفعول . ( 81 ) انتهى . ويحتمل أن يكون من « أفضيت » إذا خرجت إلى الفضاء ، أي خرجت إلى فضاء رحمتك بسؤالك . و « شخص بصره فهو شاخص » إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف . و « أنضيت الأبد ان » أي أهزلت ، ومنه « النضو » وهو البعير المهزول و « صرّح » أي انكشف . و « الشنآن » البغضة . و « جاشت القدر » أي غلت ، و « المراجل » القدور . و « تشتّت أهوائنا » أي تفرّق آرائنا واختلاف آمالنا . وقال في النهاية : « فتح الحاكم بين الخصمين » إذا فصل بينهما ، و « الفاتح » الحاكم . ( 82 ) 16 - وكان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب : لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ( 3409 ) ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السّيوف حقوقها ، ووطّئوا للجنوب مصارعها ( 3410 ) ، واذمروا ( 3411 ) أنفسكم على الطّعن الدّعسيّ ( 3412 ) ، والضّرب الطّلحفيّ ( 3413 ) ، وأميتوا الأصوات ( 3414 ) ، فإنهّ أطرد للفشل . فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ
--> ( 81 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 112 ، ط بيروت . ( 82 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 627 ، ط كمپانى وص 578 ، ط تبريز .